فقرأت عليه سورة النساء حتى بلغت {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيدًا} [النساء: 41] قال لي: أمسك. فإذا عيناه تذرفان». (متفق عليه) .
قال ابن حجر رحمه الله: والذي يظهر أنه بكى رحمة لأمته.
* تدبر الآيات التي تدعو للاستقامة والثبات عليها: قال ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: {فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} [هود: 112] قال: ما نزلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - آية هي أشد عليه من هذه الآية، ولذلك قال: «شيبتني هود وأخواتها» رواه الطبراني والترمذي والحاكم. فلنتأمل حالنا عند قراءة أو سماع هذه الآية ونحوها.
* تدبر آيات القرآن كلها: حيث كان أبو بكر - رضي الله عنه - رجلًا بكاء لا يملك عينيه إذا قرأ القرآن، فلا يرتبط بكاءه بآيات الجنة والنار فحسب.
* تدبر الآيات التي فيها صدق اللجوء إلى الله تعالى والتذلل له والشكاية إليه: قال عبد الله بن شداد - رضي الله عنه: سمعت نشيج عمر - رضي الله عنه - وأنا في آخر الصفوف وهو يقرأ {قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللهِ} [يوسف: 86] .
* تدبر الآيات التي ذكرت العقاب الدنيوي الذي أصاب المخالفين والخوف من أن يصيب القارئ ما أصابهم: فعن عكرمة قال: جئت ابن عباس وهو يبكي، وإذا المصحف بين يديه في حجره فأعظمت أن أدنو منه، ثم لم أزل على ذلك حتى تقدمت فجلست، فقلت: ما يبكيك يا ابن عباس جعلني الله فداك؟ فقال: هؤلاء