الورقات. وإذا هو في سورة الأعراف ... وذكر أصحاب السبت ... ثم قرأ ابن عباس {فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ} [الأعراف: 165] قال: فأرى الذين نهوا قد نجوا ولا أرى الآخرين ذكروا، ونحن نرى أشياء ننكرها ولا نقول فيها .. الحديث.
* تدبر الآيات التي تحذر من مغبة المعاصي في الدنيا والآخرة، وتعد المؤمنين بالنعيم في الحياة الدنيا قبل نعيم الآخرة: فقد قام تميم الداري - رضي الله عنه - بآية حتى أصبح وهي قوله تعالى: {أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ} [الجاثية: 21] .
* تدبر الآيات التي تذكر بنعم الله تعالى على عباده: فقد ردد الحسن البصري رحمه الله ليلة: {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللهِ لا تُحْصُوهَا} [النحل: 18] حتى أصبح فقيل له في ذلك فقال: إن فيها معتبرًا، ما نرفع طرفًا ولا نرده إلا وقع على نعمة، وما لا نعلمه من نعم الله أكثر.
فما أكثر الآيات التي يذكرنا الله سبحانه بنعمه علينا: كتسخير المخلوقات لنا، أو حفظه وقيامه بشؤوننا أو ستره علينا، أو دفع أعدائنا، أو هدايته لنا، وغيرها لا يحصى؛ بل إنك ستجد آيات عديدة يمتن الله جل وعلا فيها على أنبيائه وخير خلقه بنعمه عليهم ويعدد بعضها عليهم.
* أخي الكريم لم يقتصر التدبر والتأمل في آيات القرآن الكريم على أهل العلم والفضل بل حتى الأعراب الذين يغلب عليهم الجهل والغلظة والجفاء هزتهم آيات الله سبحانه وحركتهم، فقد سمع أعرابي