الصفحة 8 من 20

وقال تعالى: {مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} [ق: 18] قوله - صلى الله عليه وسلم: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت» [1] .

والجدير بالذكر أن الذي يحمل على إفشاء السر عدة أمور منها:

1 -العُجب والفخر والزهو وذلك بإظهار علمه بشيء لا يعلمه غيره، وقديمًا حمل هذا الشعور بعض الناس على إيراد الغرائب والعجائب - وحمل أهل الكتاب - وبخاصة الأحبار - على افتراء أمور غريبة وحكايتها للناس ليظهروا لهم عملهم وقام القصاص بدور كبير في اختراع القصص، بل وفي وضع الأحاديث على الرسول - صلى الله عليه وسلم - لإظهار مكانتهم، واستجداء خير الناس، أو تعظيمهم لهم، فقد يكون الحامل للرجل على إفشاء السر مثل هذا

الشعور.

2 -من طبيعة الإِنسان حبُّه إتيان ما مُنع منه، فإن المحظور يُغري بارتكابه إن لم تكن هناك عصمة من خُلق أو دين كما يقول القائل: (أحب شيء إلى الإنسان ما منعناه منه) .

3 -النكاية أو التشهير، فإن إفشاء السر يؤذي صاحب السر إيذاء شديدا، والسر سلاح خطير قد يستعمل في الشر إن لمن يكن هناك خلق أو دين. ونرى ذلك حين عداوة الأصدقاء أو عند يطلق الرجل زوجته فتفشي الأسرار نكاية وحقدًا.

(1) رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت