الصفحة 9 من 20

4 -الاستفادة من هذه الأسرار التي عرفها فهي معلومات يمكن له أن ينتهزها فرصة ويستعملها في خير يفيده، كمن يودع سر صنعته، أو خططه الاقتصادية مثلًا عند غيره من الناس فيفشيها باستعمالها وتطبيقها، وبذلك يفّوت غرضًا طيبًا كان يقصد إليه صاحب السر من كتمانه وإيداعه عند هذا الشخص. فإفشاء السر يكون إما لطبيعة في النفس، وإما لإرادة الشر للغير، أو حب الخير للنفس.

والمسلم مطالب بتربية نفسه على الخير والبعد عن الظُّلم في إفشاء الأسرار وحتى يعوِّد المرء نفسه على حفظ السر عليه:

أولًا: مراقبة الله - عز وجل - وهو موقن بأنه سبحانه مطلع على كل خافية فلا يعصيه بإفشاء سر استؤمن عليه.

ثانيًا: حب الخير لكل مسلم ومعرفة أن هناك ضررًا قد يقع على صاحب السر إذا اظهره.

ثالثًا: استشعار الضرر الذي يقع على المسلم من جراء إفشاء سره فلربما لحقه أذى عظيمٌ من جراء إفشاء سره فقد تكون زوجة تطلق أو موظفًا ينال منه أو قريبًا يهجر أو صديقًا تتقطع المودة.

رابعًا: إن إفشاء السر مظلمة لأخيك يجدها يوم القيامة ويحاجُّك بها عند الله -عز وجل-.

خامسًا: من صفات الأخوة المحافظة على العهد والوعد وعدم إفشاء ما يسمع من أخيه المسلم.

سادسًا: أنك بإفشاء السر تفقد نعمة عظيمة وهي نعمة مشاورة الناس لك واختيارهم إياك وثقتهم فيك!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت