بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أما بعد.
فهذه الرسالة التي قمت بجمعها بموضوع تعدد الزوجات، وتاريخه، والأدلة عليه من الكتاب والسنة وفيها أيضًا شهادة بعض النصارى بحكمة تعدد الزوجات على خلاف ما عليه دينهم!
ومن أهم الأسباب التي دعتني لكتابة هذه الرسالة، زهد الناس في تعدد الزوجات مع توافر الدواعي إليه وانتشارها ومنها كثرة العوانس في البيوت، وقلة المتزوجين لأكثر من واحدة في الوقت نفسه إضافة لما يثار حول هذا الموضوع من أعداء الإسلام ومن بعض أبنائه ومن دعوات محمودة لمنعه، حتى وصل الأمر إلى دعوة بعض الزوجات على صفحات بعض الجرائد أزواجهن إلى اتخاذ العشيقات دون اتخاذ زوجة ثانية أو ثالثة [1] .
ونسوا أو تناسوا أن التعدد كان قديمًا قدم الإنسان نفسه، وأنه كان منتشرًا في جميع الحضارات السابقة، وأن كل ما فعله الإسلام هو أنه هذبه ونظمه وجعل العدد المسموح به أربع زوجات بعد أن كان
(1) انظر جريدة الصباحية الاثنين 20/ 9/1412 هـ.