الصفحة 28 من 32

شبهات حول تعدد الزوجات[1]

حاصلها أن الله عز وجل قال: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً} [النساء: 3] .

وقد قال تعالى: {وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ} [النساء: 129] .

فقالوا: إن الله عز وجل أمر المؤمنين - عند خوف عدم العدل - أن ينكحوا واحدة، وأكد أنهم لن يستطيعوا أن يعدلوا، فدل ذلك على استحباب الاقتصار على الواحدة.

والجواب على هذه الشبهة أن العدل في الآية الأولى أعم وأوسع من العدل في الآية الثانية، فالعدل في الآية الثانية: {وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا} المراد به حب القلب والجماع على ما تقدم، أما في الآية الأولى فهو أعم من ذلك فيدخل فيه أصل القسم والمبيت والإنفاق وغير ذلك.

ذهب بعضهم إلى أن الرجل لا يتزوج إلا إذا كان بالأولى عيب أو يبغضها الرجل. هذا أيضًا مردود، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - تزوج عائشة وسودة بعد خديجة رضي الله عنهن وكان يحب عائشة حبًا جمًا ومع ذلك فقد تزوج النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد عائشة رضي الله عنها سبع نسوة.

(1) مصطفى العدوي - فقه تعدد الزوجات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت