الصفحة 8 من 32

وكان عبد المطلب جد النبي - صلى الله عليه وسلم - عنده ست زوجات [1] قال الضحاك: كان في الجاهلية وفي أول الإسلام للرجل أن يتزوج من الحرائر بما شاء، فقصرتهن، الآية الثالثة من سورة النساء على أربع [2] .

قال تعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ} [النساء: 3] .

قال الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في تفسير هذه الآية:

( ... وإنه يجوز نكاح أربع، ويحرم الزيادة عليها كما دل على ذلك أيضا إجماع المسلمين قبل ظهور المخالف الضال .. وإنه خشية عدم العدل لا يجوز نكاح غير واحدة والخوف في الآية.

قال بعض العلماء معناها: الخشية، وقال بعض العلماء: معناه العلم، أي وإن علمتم [3] .

ومن إطلاق الخوف بمعنى العلم قول أبي محجن الثقفي:

ولا تدفنني بالفلاة فإنني

أخاف إذا ما مت أن لا أذوقها

فقوله: أخاف يعني: أعلم [4] .

فيكون المعنى إنه لكم نكاح أربع زوجات، فإن علمتم بأنكم لن تستطيعوا العدل بين الأربع فثلاث، وإن علمتم عدم القدرة على

(1) سيرة ابن هشام (ج 1 ص 191) .

(2) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ج 3/ 10.

(3) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ج 3/ 10.

(4) أضواء البيان ج 1 ص 369.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت