الصفحة 29 من 32

قول بعض الجهلاء: إنه لا يفعل ذلك إلا الشهواني.

وهذا القول قول سخيف حكايته تغني عن رده. فرسول الله - صلى الله عليه وسلم - أكمل الناس خلقًا ومع ذلك يجمع بين تسع نسوة وكذلك جم غفير منن أصحابه - رضي الله عنهم - يجمعون بين أكثر من امرأة.

وشهوة الحلال التي يقضيها المتزوج ويثيبه الله تعالى عليها، هي خير من شهوة الحرام التي يقضيها هذا الجاهل وغيره بدءًا من النظر المحرم وما بعده.

دعوى أن هذا ظلم للمرأة، وهذا القول لا يقوله إلا أهل الإلحاد ومن يتابعهم من أهل الزيغ والضلال، فالله حكم عدل، قضاؤه عدل، قوله حق وعدل فهو أعدل العادلين أرحم الراحمين {وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا} ، {وَمَا اللهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ} . فالذين عطلوا النساء من التزويج بحجة الاقتصار على الواحدة وعدم ظلم الواحدة، هم أظلم الخلق وأضل الخلق فقصروا الزواج على الواحدة وأباحوا الفاحشة وأذاعوها بين الرجال والنساء والشباب والشابات {فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [الأنعام: 144] .

يقول بعضهم: إن الزواج بالثانية يجعل الزوج يغيب عن زوجته وأولاده يومًا كاملًا؟ والجواب عن هذا أنه ليس بصحيح بل إن الأب المربي يتابعهم ويتصل بهم دائمًا ويمر عليهم ليصبحوا معه وقت الصلاة. كما أن كثيرًا من الأزواج الذين ليس لهم إلا زوجة واحدة قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت