فهذا الدعاء منبوذ ومكروه وصاحبته محرومة، ففي حديث لثوبان - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يرد القدر إلا الدعاء ولا يزيد في العمر إلا البر وإن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه» [1] .
فلا يكون قلبك غافلًا تائهًا في أودية الدنيا وشهواتها وشفتاك تلهج بالدعاء دون وعي لما تقولين ودون إدراك لما تطلبين فإن تلك الغفلة عن الله تبطل قوة الدعاء، فقال - صلى الله عليه وسلم: «ادعوا الله وأنت موقنون بالإجابة، واعلموا أن الله لا يستجيب دعاء من قلب غافل لاه» [2] .
فأكل الحرام يمنع قبول الدعاء منعًا باتًا. ففي حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يده إلى السماء يا رب يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغُذي بالحرام فأنى يستجاب لذلك» [3] ، فالرسول - صلى الله عليه وسلم - نفى الاستجابة لهذا ومن نفاها عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقد حُرم خيرًا كثيرًا. فإذا علمت تلك الخصال وعملت بها فالأحرى بك أن تعرفي أوقات الإجابة وتغتنميها.
(1) حديث ضعيف رواه الحاكم - الجامع الصغير للألباني.
(2) حديث حسن رواه الترمذي والحاكم عن أبي هريرة.
(3) رواه مسلم في صحيحه.