ذلك الوقت المبارك الذي لم نستفد منه بل اتخذنا من السهر رفيقًا ومن الفيديو أنيسًا فبذلك ضيعنا صلاة الفجر فما بالك بهذا الوقت الذي قال فيه الرسول - صلى الله عليه وسلم -، عن أبي سعيد، وأبي هريرة رضي الله عنهما: «أن الله تعالى يمهل حتى إذا كان ثلث الليل الآخر نزل إلى السماء الدنيا فنادى: هل من مستغفر؟ هل من تائب؟ هل من سائل؟ هل من داع؟ حتي ينفجر الفجر» [1] .
فالله سبحانه وتعالى ينزل نزولًا يليق بجلاله وعظمته ونحن نغط في نوم عميق.
وعن عمرو بن عبسه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أقرب ما يكون الرب من العبد في جوف الليل الآخر، فإن استطعت أن تكون ممن يذكر الله في تلك الساعة فكن» [2] .
قال تعالى في شأن الصالحين الداعين: {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ} [3] ، وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الثلث الأخير: «إنها ساعة مشهودة والدعاء فيها مستجاب» [4] .
(1) رواه مسلم.
(2) حديث صحيح رواه الترمذي والنسائي.
(3) سورة السجدة، آية: 16.
(4) أخرجه الحاكم والترمذي.