الصفحة 12 من 27

ذلك الوقت المبارك الذي لم نستفد منه بل اتخذنا من السهر رفيقًا ومن الفيديو أنيسًا فبذلك ضيعنا صلاة الفجر فما بالك بهذا الوقت الذي قال فيه الرسول - صلى الله عليه وسلم -، عن أبي سعيد، وأبي هريرة رضي الله عنهما: «أن الله تعالى يمهل حتى إذا كان ثلث الليل الآخر نزل إلى السماء الدنيا فنادى: هل من مستغفر؟ هل من تائب؟ هل من سائل؟ هل من داع؟ حتي ينفجر الفجر» [1] .

فالله سبحانه وتعالى ينزل نزولًا يليق بجلاله وعظمته ونحن نغط في نوم عميق.

وعن عمرو بن عبسه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أقرب ما يكون الرب من العبد في جوف الليل الآخر، فإن استطعت أن تكون ممن يذكر الله في تلك الساعة فكن» [2] .

قال تعالى في شأن الصالحين الداعين: {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ} [3] ، وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الثلث الأخير: «إنها ساعة مشهودة والدعاء فيها مستجاب» [4] .

(1) رواه مسلم.

(2) حديث صحيح رواه الترمذي والنسائي.

(3) سورة السجدة، آية: 16.

(4) أخرجه الحاكم والترمذي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت