الصفحة 7 من 27

دفع المكروه وحصول المطلوب، ولكن قد يتخلف أثره عنه إما لضعف في نفسه بأن يكون دعاؤك لا يحبه الله لما فيه من العدوان، وإما لضعف القلب وعدم إقباله على الله وجمعيته عليه وقت الدعاء فيكون بمنزلة القوس الرخو جدًا إن السهم يخرج منه خروجًا ضعيفًا - وإما لحصول المانع من الإجابة من أكل الحرام، وربن الذنوب على القلوب واستيلاء الغفلة والشهوة واللهو وجلبتها عليها» [1] .

وفي «مستدرك الحاكم» عن حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة» [2] ، وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «ما من رجل يدعو بدعاء إلا استجيب له فإما أن يعجل له في الدنيا وإما أن يدخر له في الآخرة، ما لم يدع بإثمٍ أو قطيعة رحم أو يستعجل، يقول: دعوت ربي فما استجاب لي» [3] .

أختي المسلمة: إذا أردت أن تسألي مولاك فيجب أن تقدمي حاجتك وهي مشتملة على جميع الخصال المحمودة والواجبة بعيدة عما يشوبها ويبطل مفعولها. يتقدمها الحمد والثناء لرب الأرض والسماء والصلاة والسلام على خير الأنام. تجللها التوبة والإنابة ويصحبها الخشية والخشوع، وتُختم بمثل ذلك فتكون بالجوامع من الدعاء «وهو الكلام المفيد المختصر الذي يدل على أكبر المعاني بأقل

(1) كتاب الجواب الكافي لابن القيم.

(2) حديث حسن رواه الترمذي، 9/ 450.

(3) صحيح رواه الترمذي والحاكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت