الصفحة 11 من 18

الروم ويهدد إن لم يرجع عن الإسلام أن يقذفوه في زيت مغلي فبكى، قالوا: ما يبكيك؟ هل رجعت؟ قال: لا والله إنما أبكى لأنها نفس واحدة توضع في هذا الزيت فتموت، وددت أن لي أنفسًا بعدد شعر رأسي كلها توضع في الزيت فتموت في سبيل الله.

وبلال رحمه الله ورضي عنه وأرضاه سامَهُ سيدُه أمية بن خلف سوءَ العذاب، فكان يجرُّه في سوق مكة ويضحك عليه الصبيان، وكان يضعه في الرمضاء تحت حرارة الشمس المؤلمة في الصيف بدون ثياب، ويضع الحجارة الثقيلة على صدره فلا يزيد بلال عن قوله: أحد أحد، أحد أحد، فلما اشتراه أبو بكر وأعتقه، قيل له: كيف كنت تتحمل العذاب؟ قال: مزجت حلاوة الإيمان بمرارة العذاب فطغت حلاوة الإيمان على مرارة العذاب فلم أحس بشيء.

الله أكبر ..

أحد أحد لها حلاوة كحلاوة الماء الزلال

لا عنها تسلني إنما سل عنها بلال

وآل ياسر عذبوا في سبيل الله حتى قال لهم الرسول - صلى الله عليه وسلم: «صبرًا آل ياسر فإن موعدكم الجنة» ، وأمسك أبو جهل بأم عمار بن ياسر فضربها وطعنها بالرمح فدخل من فرجها وخرج من ظهرها.

وكان فيمن قبلكم ينشر الرجل بمنشار ما بين لحمه وعظمه ما يصرفه ذلك عن دين الله.

أيها المسلمون: ومن ثمرات التقوى أن الله يحفظ وينجي من اتقاه.

وكان من وصايا الصالحين لبعضهم: اتق الله واحفظ الله يحفظك، حفظ الله إبراهيم لما ألقوه في النار، فأوحى الله إلى النار أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت