وإن لم يعلم بالركن المتروك إلا بعد السلام فإنه يعتبره كترك ركعة كاملة؛ فإن لم يَطُلِ الفصل وهو باقٍ على طهارته، أتى بركعة كاملة وسجد للسهو وسلَّم. وإن طال الفصل، أو انتقض وضوؤه، استأنف الصلاة من جديد؛ إلا أن يكون المتروك تشهدًا أخيرًا أو سلامًا؛ فإنه لا يعتبر كترك ركعة كاملة؛ بل يأتي به ويسجد ويسلم» [1] .
«أما نقص الواجب: فإذا نقص واجبٌ وانتقل من موضعه إلى الموضع الذي يليه- مثل أن ينسى قول «سبحان ربي الأعلى» - ولم يذكر إلا بعد أن رفع من السجود، فهذا قد ترك واجبًا من واجبات الصلاة سهوًا؛ فيمضي في صلاته، ويسجد للسهو قبل السلام؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما ترك التشهد الأول مضى في صلاته ولم يرجع وسجد للسهو قبل السلام» [متفق عليه] [2] .
«أما الشك، فإن الشك هو التردد بين الزيادة والنقص؛ مثل أن يتردد هل صلى ثلاثًا، أو أربعًا، فلا يخلو من حالين:
1 -إما أن يترجح عنده أحد الطرفين: الزيادة أو النقص، فيبني على ما ترجح عنده ويتم عليه، ويسجد للسهو بعد السلام.
2 -وإما أن لا يترجح عنده أحد الأمرين؛ فيبني على اليقين وهو الأقل، ويتم عليه، ويسجد للسهو قبل السلام.
مثال ذلك: رجل يصلي الظهر ثم شك هل هو في الركعة الثالثة
(1) ينظر: الملخص الفقهي للشيخ صالح الفوزان (1/ 151 - 152) .
(2) ينظر فتاوى أركان الإسلام للشيخ ابن عثيمين رحمه الله (345 - 348) .