الصفحة 9 من 11

** ما يعينك على القيام **

* أولًا: أقلل من الطعام؛ فإن كثرة الطعام مجلبة للنوم، ولا يخف

قيام الليل إلاَّ على من قلَّ طعامه، ولقد بين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حدود الشبع وآدابه فقال: «ما ملأ آدمي وعاءً شرًا من بطنه، بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه، فإن كان لا محالة فثلث لطعامه، وثلث لشرابه، وثلث لنفسه» . [رواه أحمد والترمذي، وهو في صحيح الجامع برقم: 5550] .

قال عون بن عبد الله: «كان قيِّم لبني إسرائيل يقوم عليهم إذا أفطروا فيقول: لا تأكلوا كثيرًا؛ فإن أكلتم كثيرًا نمتم كثيرًا، وإن نمتم كثيرًا صلَّيتم قليلًا» .

وقال عبد الواحد بن زيد: «من قوي على بطنه قوي على دينه، ومن قوي على بطنه قوي على الأخلاق الصالحة، ومن لم يعرف مضرته في دينه من قبل بطنه فذاك رجل من العابدين أعمى» .

وقال وهب بن منبه: «ليس من بني آدم أحب إلى الشيطان من الأكول النوَّام» .

وقال سفيان الثوري: «عليكم بقلة الأكل تملكوا قيام الليل» .

وجدت الجوع يطرده رغيب***وملء الكف من ماء الفرات

وقل الطعم عون للمصلي***وكثر الطعم عون للسبات

* ثانيًا: الاستعانة بالقيلولة: فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد وجَّه إلى الاستعانة بها ومخالفة الشياطين بها، فقال: «قيلوا فإن الشياطين لا تقيل» . [رواه الطبراني وهو في السلسلة الصحيحة برقم: 2647] .

ومرَّ الحسن بقوم في السوق فرأى صخبهم ولغطهم، فقال: أما يقيل هؤلاء؟ قالوا: لا، قال: «إني لأرى ليلهم ليل سوء» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت