الصفحة 10 من 11

وقال إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة: «القائلة من عمل أهل الخير، وهي مجمة للفؤاد، مقواة على قيام الليل» .

* ثالثًا: الاقتصاد في الكد نهارًا: والمقصود به عدم إتعاب النفس من لا ضرورة منه، ولا مصلحة راجحة، كفضول الأعمال والأقوال والخلطة ونحوها، أما ما يستعديه الكسب والحياة من الضروريات ولا غنى للمرأ عن الكد لأجله فيقتصد فيه بحسب ما تتحقق به المصالح.

* رابعًا: اجتناب المعاصي وتركها: فالمعصية تقعس عن الطاعة، وتوجب التشاغل عن العبادات، وتحرم المؤمن التوفيق إلى النوافل والفضائل، ولذلك تواتر عن السلف القول بأن المعاصي تحرم العبد من القيام.

قال رجل للحسن البصري: يا أبا سعيد: إني أبيت معافى، وأحب قيام الليل، وأعد طهوري؛ فما بالي لا أقوم؟ فقال: «ذنوبك قيدتك» .

وقال الثوري: حرمت قيام الليل خمسة أشهر بذنب أذنبته. قيل: وما هو؟ قال: رأيت رجلًا يبكي، فقلت في نفسي: «هذا مراء» .

وقال رجل لإبراهيم بن أدهم: إني لا أقدر على قيام الليل فصف لي دواء؟ فقال: لا تعصه بالنهار، وهو يقيمك بين يديه بالليل، فإن وقوفك بين يديه في الليل من أعظم الشرف، والعاصي لا يستحق ذلك الشرف».

* خامسًا: سلامة القلب من الأحقاد على المسلمين ومن البدع وفضول هموم الدنيا؛ فإن ذلك يشغل القلب ويضغط عليه فلا يكاد يهتم بشيء سواه.

* سادسًا: خوف غالب يلزم القلب مع قصر الأمل؛ فإنَّه إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت