قوله: لنا الأحاديث متظافرة. كان يتعبد، كان يتحنث، كان يصلي، كان يطوف2.
335-قد تقدم في حديث عائشة الذي في الصحيحين:"أن أول ما بدئ به رسول الله -صلى الله عليه وسلم3- من الوحي: الرؤيا الصالحة، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح، ثم حُبِّب إليه الخلاء, فكان يخلو بغار حراء، وكان يتحنث الليالي ذوات العدد -والتحنث: التعبد- حتى فجئه الحق وهو بغار حراء ... الحديث بطوله"4.
فثبت أنه -صلى الله عليه وسلم- كان يتحنث قبل البعثة, وهو يشمل ما ذكر المصنف إلا الصلاة5.
1 قال ابن الحاجب في المختصر ص"215":
الاستدلال يطلق على ذكر الدليل، ويطلق على نوع خاص وهو المقصود. فقيل: ما ليس بنص ولا إجماع ولا قياس ولا قياس علة, فيدخل نفي الفارق والتلازم.
2 انظر القولة في مختصر المنتهى ص"218"وفي نسخة ف حرفت كلمة"يطوف"إلى"يطول".
3 في ف:"النبي صلى الله عليه وسلم"وفي الأصل والصحيح كما أثبته.
4 تقدم في الحديث رقم"233".
5 قال الحافظ في الموافقة"235 ب": مسلم, ولكن لا يكتفي في التخريج؛ لأنه عبر بالأحاديث فيحتاج إلى التحديث بحسب هذه الألفاظ.
"قلت": لقد ذكر الحافظ ابن كثير حديث عائشة -رضي الله عنها- في تحنثه بغار حراء قبل البعثة, وذكر طرفا منه. وقال: تقدم كما رأيت، والباقي نعم أشار إليها من غير إيراد لفظها, وسأذكرها بإذنه تعالى.
وانظر الموافقة ل235 ب. وقد أشار الحافظ ابن حجر إلى ما قال الحافظ ابن كثير -عليهما رحمة الله تعالى- في هذه القولة.