356-عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال:"قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوم فتح مكة:"إن هذا البلد حرمه الله يوم خلق السموات والأرض"إلى أن قال:"فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة، لا يعضد شوكه ولا يُنفّر صيده، ولا تُلتقط لقطته إلا من عرّفها، ولا يختلى خلاها"فقال العباس: إلا الإذخر يا رسول الله1؛ فإنه لقَيْنهم ولبيوتهم؟ فقال:"إلا الإذخر"".
رواه البخاري ومسلم, وهذا لفظه2.
1 في نسخة ف والصحيحين:"يا رسول الله, إلا الإذخر"وفي الأصل كما أثبته.
2 البخاري في كتاب الحج، باب"43"فضل الحرم ... إلخ 2/ 157 مختصرا.
وفي كتاب جزاء الصيد، باب"9"لا ينفر صيد الحرم 2/ 213.
وفي باب"10"لا يحل القتال بمكة 2/ 214.
وفي باب"8"لا يعضد شجر الحرم، معلقا 2/ 213.
وفي كتاب البيوع، باب"28"ما قيل في الصواغ ... إلخ 3/ 13.
وفي كتاب الجزية والموادعة، باب"22"إثم الغادر للبر والفاجر 4/ 72.
ومسلم في كتاب الحج، باب تحريم مكة وصيدها وخلاها وشجرها ولقطتها إلا لمنشد على الدوام, حديث"445"2/ 986, 987.
وأخرجه أبو داود: في كتاب المناسك، باب تحريم مكة, حديث"2018"2/ 521 مختصرا جدا.
وأخرجه النسائي: في كتاب المناسك، باب حرمة مكة 5/ 203.
وأخرجه في السنن الكبرى، في السير وفي البيعة.
انظر تحفة الأشراف 5/ 26.
وأخرجه الإمام أحمد 1/ 253.
توضيح:
قوله:"يعضد"في الحديث أي: يقطع. والعضد بفتح العين، وسكون الضاد: القطع. و"يختلى خلاها": الخلا -بفتح المعجمة- هو النبات الرطب الرقيق ما دام رطبا. واختلاؤه: قطعه. وأخلت الأرض: كثر خلاها. فإذا يبس فهو حشيش.
والإذخر, بكسر الهمزة والخاء: حشيشة طيبة الرائحة, تسقف بها البيوت فوق الخشب.
وقوله: لقينهم: القين, بفتح القاف وسكون الياء: مفرد قيون, وهو الحداد والصائغ.
انظر النهاية مادة"عضد"3/ 251 و"خلا"2/ 75,"وإذخر"1/ 23"وقين"4/ 135.
وانظر شرح الحديث عند الإمام النووي على صحيح مسلم 9/ 123-130, وفتح الباري 4/ 41-49.