قوله: قالوا: رد على قائل ومن عصاهما فقد غوى. وقال: قل {وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} 1.
4-عن عدي بن حاتم -رضي الله عنه2-"أن رجلا خطب عند النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فقد غوى. فقال له رسول الله, صلى الله عليه وسلم:"بئس الخطيب أنت, قل: {وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} "رواه مسلم3."
1 انظر مختصر المنتهى ص"28".
2 هو عدي بن حاتم بن عبد الله بن سعد بن الحشرج -بفتح المهملة وسكون المعجمة- بن امرئ القيس بن عدي الأمير الطائي, أبو طريف -بفتح الطاء- صحابي جليل مشهور. مات سنة ثمانٍ وستين, وقيل: سنة ست وستين, وعمره مائة وعشرون سنة, رضي الله تعالى عنه.
الإصابة 4/ 469, تهذيب التهذيب 7/ 166, سير أعلام النبلاء 3/ 162.
توضيح:
رشد -بفتح الشين وكسرها- بمعنى: اهتدى. والرشد: إصابة وجه الأمر، والسير على الطريق الأسدّ. والرشاد: خلاف الغي, ويقال للمسافر: راشدا مهديا، ولمن يقول أريد أن أفعل كذا: رشدت ورشد أمرك.
انظر مادة"رشد"في أساس البلاغة ص163, وفي القاموس المحيط 1/ 305, والصحاج مادة"رشد"2/ 474.
غوى -بفتح الواو- أي: ضل, وهو من الغي وهو: الانهماك في الشر, أعاذنا الله تعالى والمسلمين. النهاية في غريب الحديث 3/ 396.
3 مسلم: في كتاب الجمعة، باب تخفيف الصلاة والخطبة, حديث"48"2/ 594.
وأخرجه أبو داود: في كتاب الصلاة، باب الرجل يخطب على قوس, حديث"1099"1/ 660.
وأخرجه أيضا في كتاب الأدب، باب"85"حديث"4981"5/ 259 بنحوه.
وأخرجه النسائي، في كتاب النكاح, باب ما يكره في الخطبة 6 / 90, وأخرجه الإمام أحمد 4/ 256. =