الصفحة 21 من 34

غضب رضي، وإذا رضي لم يغضب سبحانه، وإذا وعد وفى جل وعلا، ومتى توعد عفا سبحانه جل جلاله، فقال الشاب: يا شيخ أتشير علي بالتلبية، (قلت: نعم) ، فبادر إلى الأرض واضطجع، ووضع خده على التراب، وأخذ حجرًا فوضعه على خده، وأسبل دموعًا، وقال: (لبيك اللهم لبيك، قد خضعت لك، وهذا خضوعي بين يديك) فأقام كذلك ساعة، ثم نظر، فما رأيته إلا بمنى وهو يقول: (اللهم إن الناس ذبحوا ونحروا وتقربوا إليك، وليس لي شيء أتقرب به سوى نفسي، فتقبلها مني) ، ثم شهق شهقة وخر ميتًا، رحمه الله.

هذه يستأنس بها، ولا تقل: (أتنكر أنها من كتب الزهاد والوعاظ) لا، فالخيرية هناك ليست كوقتنا، ثم على أقل الأحوال، لو صدق قولك، فروايات بني إسرائيل كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج» [1] ، وهذه روايات بني إسرائيل فكيف بما ذكره ابن القيم رحمه الله تعالى والحديث الضعيف يستشهد به في الترغيب والترهيب، عند بعض العلماء، ويروى بالتضعيف، ومثل ذلك ما أرتل أحيانًا من بعض الكلمات، البعض قد يستنكر ويقول لك: السلف. مثل أقوال بعض أهل العلم: (نسأل الله أن يحسن لنا ولهم الخاتمة) ، لكن اعلم أن الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله صلى عند الشيخ عبد الله حماد الرسي فرآه يرتل في آخر كلماته، وكنت أزور الشيخ عبد الله حماد، وكان بيت ابن عثيمين قبل موته رحمه الله على جوار بيت الشيخ حماد الرسي قال: فاتصل علي أخوه (أخو الشيخ ابن عثيمين)

(1) أخرجه أحمد (9780) ؛ وأبو داود (3662) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت