الصفحة 27 من 34

من الغرور.

وقد جرت قصة لأحد الشباب: فقد جاء هذا الشاب، وأرسل رسالة لأحد المشايخ، وكان هذا الشيخ يعمل طبيبًا في أحد المستشفيات أرسلها لبعض الدعاة، يقول الداعية: فتحتها وإذا بها: (يا شيخ سأقتل نفسي، في أسرع لحظة، وأنا الآن جهزت كل أسباب القتل) .

يقول الداعية: فظننت أن هذه الرسالة لامرأة، لأن أغلب من يقدمون على الانتحار من النساء، بسبب الإيذاء الذي يتعرضن له من ظلم من بعض الرجال، حتى أن إحداهن تقول: والله إني لأقوم الليل، ولكن أبي شديد الظلم والقهر معي، حتى أن خمسة رجال تقدموا لي، ولم يكتب الله أن يتم زواجي بأيهم، فجاء وقال: أنت السبب، أنت السبب.

والواجب علينا أن نتقي الله عز وجل، ونتأسى بنبي الله - صلى الله عليه وسلم - وصحابته فنحن لا نساوي، وأنا أتحدث عن نفسي، حذار هؤلاء الصحابة، ومع ذلك كانوا يبحثون لبناتهم عن الأزواج الصالحين، فهذا عمر رضوان الله عليه عرض ابنته حفصة على أبي بكر وعثمان، فمن نحن حتى نتحرج من هذا الأمر، ونلقي بالًا للعادات المخالفة لشرع الله. وهذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول لعثمان بن عفان بعد أن زوجه بنته الثانية: «لو أن عندي بنتًا ثالثة لزوجتكها» .

يقول الداعية: إنه لما كلم الشاب قال له: هل هذه الرسالة لك أنت أم لإحدى قريباتك؟ قال الشاب: هي لي أنا. قال الداعية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت