صلاته للفرائض، إذا كان هذا شأن القبور ووعظها، فما الظن فيمن آلت إليه أحوال كثير من أهل وقتنا عند حضورهم الجنائز، انظروا إلى حالهم؛ الأصوات، الجوالات، لقد أصبحنا نسمع العجائب من أموالهم، كما أنه يرى من أفعالهم، إن دل هذا على شيء، فإنه يدل على أن القلوب، في مرض خطير، أو أنها ميتة، والعياذ بالله.
كتب أهل هذا الزمان أبياتًا، فتدبروها، يرعاكم الله:
قبور حول والميت منجدل
وضحكنا حاضر بالباب لم يغب
أمحفل العرس أم ميتًا تشيعه
تقارب؟ من كرب
وصفقة البيع عند القبر نعقدها
تفنينا من العطب
كأننا بعد هذا الميت في أمد
من الحياة بدار اللهو واللعب
قسوة القلب داء لا دواء له
إلا الرجوع إلى درب لنا رحب
هذي القبور بها الذكري لمتعظ
توابت إنما نادتك بالطلب
كم في القبور نعيمًا لست تدركه
وكم بها حفر للنار واللهب
إذا رأيت أناسًا عند مقبرة