الصفحة 29 من 29

وكذلك هي في قوله تعالى: {وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ} [البقرة: 198] .

قال ابن جرير في «تفسيره» (2/ 163) : «يعني بذلك جل ثناؤه: واذكروا الله أيها المؤمنون عند المشعر الحرام بالثناء عليه والشكر له على أياديه عندكم، وليكن ذكركم له بالخضوع له والشكر على ما أنعم عليكم من التوفيق» .

وهو الظاهر في قوله تعالى: {فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ} [البقرة: 239] .

قال ابن جرير (3/ 337) : « ... فاذكروا الله في صلاتكم وفي غيرها بالشكر له والحمد والثناء عليه على ما أنعم به عليكم من التوفيق لإصابة الحق الذي ضل عنه أعداؤكم» .

وقد ذكر ابن هشام في «المغني» [1] هذا المعنى للكاف، فراجعهُ.

وفي «الإتقان» [2] : «الكاف حرف جر له معان، أشهرها التشبيه .. والتعليل نحو {كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ} [البقرة: 151] ، قال الأخفش: أي: لأجل إرسالنا فيكم رسولًا منكم فاذكروني، {وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ} [البقرة: 198] ، أي: لأجل هدايته إياكم ... » .

(1) «مغني اللبيب» (ص:234) .

(2) «الإتقان في علوم القرآن» (2/ 214) للسيوطي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت