الصفحة 9 من 29

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له.

وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.

أما بعد:

فإنَّ [1] هذه أمور ينبغي للإنسان أن يقدم التفكر فيها ويجعلها نصب عينيه:

1 -يفكر في شرف الحق وضعة [2] الباطل؛ وذلك بأن يفكر في عظمة الله عز وجل، وأنه رب العالمين، وأنه سبحانه يحب الحق، ويكره الباطل، وأن من اتبع الحق استحسن رضوان الله رب العالمين، فكان سبحانه وليه في الدنيا والآخرة؛ بأن يختار له كل ما يعلمه خيرًا له، وأفضل، وأنفع، وأكمل، وأشرف، وأرفع، حتى يتوفاه راضيًا مرضيًا، فيرفعه إليه ويقربه لديه، ويحله في جواره مكرمًا منعمًا في النعيم المقيم، والشرف الخالد، الذي لا تبلغ الأوهام عظمته، وأن من أخلد إلى الباطل استحق سخط رب العالمين وغضبه وعقابه، فإن آتاه شيئًا من نعيم الدنيا فإنما ذلك لهوانه عليه، ليزيده بعدا عنه، وليضاعف له عذاب الآخرة الأليم الخالد الذي لا تبلغ الأوهام شدته.

(1) ما بين المعكوفين زيادة على «الأصل» .

(2) خسته، وذله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت