الصفحة 29 من 39

أمثال هؤلاء [1] .

7 -في هذا الفعل إفساد للمجتمع، وإشاعة الفاحشة والفساد، قال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آَمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [النور: 19] .

أن تشيع: أن تظهر وتنتشر، يحبون ذلك ويعملون له، ويختارون ويقصدون ظهور القبيح، ظهور الفاحشة، يحبون أن تشيع الزنا في المجتمع، كما قال قتادة رحمه الله: إن يظهر الزنا وفعل القبيح. ومن أعان على نشرها فهو كالذي يقود النساء والصبيان إلى الفاحشة، وكذلك كل صاحب صنعة تعين على ذلك.

فإذا كان هذا الوعيد الشديد لمن أحب بقلبه أن تشيع الفاحشة وتظهر، فكيف بمن يظهرها وينقلها؟! لا شك أن عقوبته أشد، وإثمه أعظم.

ولا شك أن التقاطهم الصور من أسباب انتشار الفاحشة والفساد في المجتمعات، ومن يبيع لهم تلك الكاميرات لا شك أنه يعينهم على نشر الفاحشة. والمعاونة على الحرام حرام.

ويخشى على من يفعل ذلك أن يُبْتَلى ثم يُفْضُحُ نعوذ بالله من الفضيحة، فحذار حذار.

وفي قصة ماعز لما أخبر الرسول - صلى الله عليه وسلم - أنه فعل الزنا لم يسأله الرسول

(1) انظر: تفسير السعدي ص (1121) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت