وكم فعلت هذه الصور من الأفاعيل وكم افتُرِيَ بها على المظلومين والمظلومات، وحصلت بها أنواع الفتن والويلات، حتى الداعيات إلى الله لم يسلمن من ذلك، فتلتقط صورهن في محاضرات النساء لتركب على صور بذيئة على الشبكة.
تصور النساء في الأعراس، والحفلات، والمدارس، والكليات، وتركب على صور خليعة من الشبكة، ثم يحدث الابتزاز، وإرادة هدم البيوت، وهذه انتحرت، وهذه أصيبت بمرض مستمر، وتلك اعتزلت في بيتها ستة أشهر، وأخرى طلقها زوجها، وهذه أخت تتألم من أنها فوجئت بقيام من صورها أثناء قيامها بالوضوء في المدرسة، فإذا هي مكيدة مدبرة، نتيجة صورة التقطت بكاميرا الهاتف المحمول، وبعضهن بريئات، وبعضهن ظالمات مفتريات.
ثم بعد ذلك عندما تلتقط وتنشر، فهل يجوز النظر إليها؟
{قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ} [النور: 30] يجب أن يغضوا من أبصارهم عن النظر إلى العورات، والنساء الأجنبيات، وكل من لا يجوز النظر إليه، ويحفظوا فروجهم عن الحرام.
«يا علي لا تتبع النظرة النظرة، فإن لك الأولى - أي نظرة الفجأة - وليست لك الآخرة» .
ولعلك تتمعن في هذا الحديث: قال - صلى الله عليه وسلم - فيما رواه البخاري: «لا تباشر المرأة المرأة فتنعتها لزوجها كأنه ينظر إليها» ما معنى فتنعتها لزوجها؟