وبمناسبة هذه الفائدة التي ذكر الإمام الحافظ ابن حجر أرى لزاما عليّ بيان ما يتعلق بالحديث القدسي فأقول وبالله التوفيق.
الحديث القدسي، ويقال له أيضا:"الحديث الإلهي"ويقال له أيضا:"الحديث الرباني".
وهذا المركب الوصفي مكون من كلمتين"الحديث"و"القدسي"أما الحديث فقد سبق تعريفه أول الكتاب، ولكن ليس هذا بمراد هنا قطعا وإنما المراد به ما رفعه النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى الله تبارك وتعالى وسمي حديثا لشبهه بالحديث النبوي في كون كل منهما مروي بالسند إلى قائله وذلك لو قلنا: إن لفظه من الله تبارك وتعالى، وإن قلنا: إن لفظه من النبي -صلى الله عليه وسلم- فتسميته حديثا ظاهر.
و"القدسي"نسبة إلى القدس وهو الطهر.
وقد جاءت هذه الكلمة في القرآن الكريم وصفا لجبريل عليه السلام