فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 950

تسمع!! فقال ابن عباس: إنا كنا مرة1 إذا سمعنا رجلا يقول: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ابتدرته أبصارنا وأصغينا إليه بآذاننا, فلما ركب الناس الصعب والذلول لم نأخذ من الناس إلا ما نعرف", وفي رواية طاوس للقصة:"فلما ركب الناس الصعب2 والذلول تركنا الحديث عنه", وروى بسنده عن محمد بن سيرين قال:"إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم"."

وعنه أيضًا قال:"لم يكونوا يسألون عن الإسناد, فلما وقعت الفتنة قالوا: سموا لنا رجالكم, فينظر إلى أهل السنة فيؤخذ حديثهم, وينظر إلى أهل البدع فلا يؤخذ حديثهم".

وروى بسنده عن عبد الله بن المبارك قال:"الإسناد من الدين ولولا الإسناد لقال من شاء ما شاء"وروى عنه أيضًا أنه كان يقول:"بيننا وبين القوم القوائم3 يعني الإسناد وروى بسنده عن أبي إسحاق إبراهيم بن عيسى الطالقاني قال: قلت لعبد الله بن المبارك يا أبا عبد الرحمن الحديث الذي جاء:"إن من البر أن تصلي لأبويك مع صلاتك. وتصومي لهما مع صومك"قال: فقال عبد الله يا أبا إسحاق عمن هذا؟ قال: قلت له. هذا من حديث شهاب بن فراس. قال: ثقة عمن؟ قال: قلت عن الحجاج بن دينار. قال: ثقة عمن؟ قال: قلت: رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: يا أبا إسحاق إن بين الحجاج بن دينار وبين النبي -صلى الله عليه وسلم- مفاوز4 تنقطع فيها أعناق المطي ولكن ليس في الصدقة اختلاق"وذلك لأن الحجاج بن دينار هذا من تابعي التابعين, فأقل ما يمكن أن يكون بينه وبين

1 حينا: وذلك قبل أن يظهر الكذب.

2 أصل الصعب والذلول في الإبل فالصعب: العسر المرغوب عنه: والذلول: الطيب السهل المحبوب فالمعنى سلك الناس كل مسلك مما يذم ويحمد.

3 بجعل الحديث كالحيوان، لا يقوم الحديث بغير إسناد كما لا يقوم الحيوان وينتفع به بغير قوائم.

4 مفاوز: جمع مفازة وهي الصحراء أي انقطاع كثير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت