الوجهين من قوله -صلى الله عليه وسلم:"سددوا وقاربوا", فمن كسر قال: إن معناه مقارب لحديث غيره، ومن فتح قال: معناه أن حديثه يقاربه حديث غيره، ومادة فاعل تقتضي المشاركة انتهى وممن جزم بأن الفتح تجريح البلقيني في"محاسن الاصطلاح"وقال: حكى ثعلب: تبر مقارب أي رديء. انتهى.
"فائدة أخرى":
قول العلماء"إلى الصدق ما هو، وللضعف ما هو"معناه قريب من الصدق والضعف فحرف الجر يتعلق بقريب مقدرا، و"ما"زئدة في الكلام -أي هو قريب من الصدق، والضعف- كما قال عياض والنووي في حديث الجساسة الذي رواه مسلم:"من قبل المشرق ما هو"المراد إثبات أنه في جهة المشرق.
وقولهم واه بمرة أي قولا واحدا لا تردد فيه، فكأن الباء زائدة, وقولهم: تعرف وتنكر أي يأتي مرة بالمشاهير أي الأحاديث المعروفة ومرة بالمناكير.