فهرس الكتاب

الصفحة 518 من 950

فقال:"سلوا أصحاب الغريب فإني أكره أن أتكلم في قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالظن".

وعسى أن يكون في هذه القولة مُدَّكر لهؤلاء الذين يتسورون1 على الأحاديث النبوية، ويتكلمون في ألفاظها، ومعانيها بغير علم.

حتى علماء اللغة أنفسهم العارفون بها كانوا يتحرجون من القول في ألفاظ الأحاديث، فقد سئل الأصمعي2 -وهو من هو من علماء اللغة الكبار- عن معنى حديث:"الجار أحق بسقبه"3, فقال: أنا لا أفسر حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ولكن العرب تزعم4 أن السقب اللزيق.

1 أي يتهجمون ويأتون البيوت من أسوارها لا من أبوابها.

2 هو الإمام عبد الملك بن قريب -بضم القاف، وفتح الراء، وسكون الباء المثناة، على صيغة المصغر- ابن عبد الملك بن علي، بن أصمع أبو سعيد الباهلي الأصمعي البصري صدوق سيئ، مات سنة ستة عشرة ومائتين روى له مسلم في المقدمة، وأبو داود، والترمذي"تقريب التهذيب ج1 ص521".

3 رواه البخاري في"كتاب الشفعة, باب عرض الشفعة على صاحبها قبل البيع. والسقب: بفتح السين، والقاف، وتسكن، آخره باء موحدة، وتبدل السين صادا، هو الجار الملاصق."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت