وسمعت.
5-أو اتفق على رفعه.
6-أو وصله.
7-أو لم يختلف في إسناده.
8-أو لم يضطرب لفظه.
9-أو روى بالإسناد وعزى ذلك لكتاب معروف.
10-أو عزيز والآخر مشهور.
القسم الرابع: الترجيح بوقت الورود وذلك بوجوه.
أحدها وثانيها: بتقديم المدني على المكي والدال على علو شأن المصطفى -صلى الله عليه وسلم- على الدال على الضعف، كبدأ الإسلام غريبا1، ثم شهرته فيكون الدال على العلو متأخرا.
ثالثها: ترجيح المتضمن للتخفيف، لدلالته على التأخر؛ لأنه -صلى الله عليه وسلم- كان يغلط في أول أمره زجرا عن عادات الجاهلية، ثم مال للتخفيف، كذلك قال صاحب الحاصل2، والمنهاج3، ورجح الآمدي4، وابن الحاجب5, وغيرهما عكسه, وهو تقديم المتضمن للتغليظ؛ لأنه -صلى الله عليه وسلم- جاء أولا بالإسلام فقط6 ثم شرعت العبادات شيئا فشيئا.
رابعها: ترجيح ما تحمل بعد الإسلام على ما تحمله قبله أوشك؛ لأنه أظهر تأخرا.
خامسها وسادسها: ترجيح غير المؤرخ بتاريخ متقدم، قال الرازي: والترجيح بهذه الستة أي إفادتها للرجحان غير قوية.
القسم الخامس: الترجيح بلفظ الخبر، وذلك بوجوه:
1 حديث:"بدأ الإسلام غريبا وسيعود كما بدأ فطوبى للغرباء", رواه مسلم في صحيحه.
2 الحاصل: كتاب في أصول الفقه على المذهب الشافعي للعالم تاج الدين الأرموي.
3 هو المنهاج في علم الأصول للبيضاوي القاضي ناصر الدين عبد الله بن عمر بن محمد"المتوفى سنة 685".
4 الآمدي صاحب كتاب"الإحكام في أصول الأحكام"وهو الإمام المتكلم الأصولي البارع علي بن أبي علي"م سنة 631".
5 هو العالم الحافظ المفيد عز الدين عمر بن محمد، له مؤلفات منها:"مختصرا ابن الحاجب"في علم الأصول"م سنة 630".
6 لعل مراده بالإسلام النطق بالشهادتين, والإقرار بالتوحيد.