الصفحة 27 من 32

حاولت أن أتفادى وقوعه بإمساكه .. فلم أستطع إلى ذلك سبيلًا .. فإذا به يخر على قفاه مشيرًا بأصبعه السبابة إلى السماء وهو يتمتم بكلام غير واضح ... قطع بعض المصلين صلاتهم ... حملوه إلى أقرب مستشفى .. كشف عليه بعض الأطباء فقالوا: قد فارق الحياة قبل مدة بسيطة تقدر بالزمن الذي كان يصلي فيه.

غفر الله لك يا أبا محمد وأسأل الله - عز وجل - أن يبعثك من قبرك وأنت تصلي ... كيف لا والرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول كما في صحيح مسلم: «يبعث كل عبد على ما مات عليه» .

وذكر أحد الدعاة المعروفين قصة عكس هذه القصة .. قصة يدمى لها القلب حزنًا وتدمع لها العين ألمًا.

إنها قصة رجل كان مدمنًا للخمر .. ومختصر القصة أن هذا الرجل ذهب إلى أحد البلاد المعروفة بالفساد .. وهناك في شقته بدأ يعب من الخمر عبًا .. شرب قارورة ثم أتبعها بالثانية ثم أتبعها بالثالثة وهكذا حتى شعر بالغثيان فذهب إلى دورة المياه ليتقيأ .. أتدري أين كان رأسه؟! كان رأسه في مصرف النجاسات «المرحاض» [1] .

إخواني ...

لا دار للمرء بعد الموت يسكنها

إلا التي كان قبل الموت يبنيها

فإن بناها بخير طاب مسكنه

وإن بناها بشر خاب بانيها

(1) والقصة موجودة في شريط وكتيب جلسة على الرصيف لصاحب الفضيلة الشيخ الطيب المطيب سلمان بن فهد العودة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت