الصفحة 7 من 13

قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ} [الحجرات: 2] .

وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «إياكم والظن؛ فإنَّ الظن أكذب الحديث» . [رواه البخاري] .

والأصل إحسان الظن بالمسلمين، وحمل كلامهم وأفعالهم على المحمل الحسن ما دام يحتمل ذلك؛ حتى يتبين له خلافه وبدليل قطعي لا شك فيه، وقد بين الله تعالى هذا الأصل عندما تكلم عمن تكلم في حادثة الإفك، وأوضح تعالى أن نقل هذا الكلام والخوض فيه من دون بينة من الذنوب العظيمة، فقال: {إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ} [النور: 15] ، ثم حذر تعالى من العودة لمثل ذلك فقال: {يَعِظُكُمَ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [النور: 17] .

يجب علينا جميعًا أن نتثبت في كل ما ينقل إلينا عن إخواننا خاصة، ولا نعتمد على: «قيل وقال» أو: «زعموا» أو: «بلغني» ... إلخ؛ لأن نقل الكلام في حق الآخرين من دون تثبت فيه إثم عظيم على صاحبه، قال تعالى في حق الذين خاضوا في اتهام أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها بالفاحشة: {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [النور: 11] ، وقال - صلى الله عليه وسلم: «كفى بالمرء كذبًا أن يحدث بكل ما سمع» [رواه مسلم] ، وعن المغيرة بن شعبة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «نهى عن قيل وقال» [متفق عليه] ؛ أي الذي يكثر من الحديث عما يقول الناس من غير تثبت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت