الصفحة 4 من 13

مشروعية الجرح والتعديل

من الكتاب والسنة وآثار السلف

1 -قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا} [الحجرات: 6] ، وفي قراءة (فتثبتوا) . قال ابن كثير رحمه الله: «يأمر تعالى بالتثبت في خبر الفاسق ليحتاط له لئلا يحكم بقوله فيكون في نفس الأمر كاذبًا أو مخطئًا فيكون الحاكم قد اقتفى وراءها وقد نهى الله عز وجل عن اتباع سبيل المفسدين» ، وقال العلامة الشوكاني رحمه الله: «والمراد من التبين التعرف والتفحص، ومن التثبت الأناءة وعدم العجلة والتبصر في الأمر الواقع والخبر الوارد حتى يتضح ويظهر» .

وقال الحسن البصري رحمه الله: (المؤمن وقاف حتى يتبين) .

2 -قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآَنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} [المائدة: 8] ؛ ففي الآية أمرٌ منه تعالى لعباده المؤمنين أن يكون من صفاتهم القيام لله والشهادة بالعدل في أحبابهم وأعدائهم، وأن لا يجوروا في أحكامهم، وأن لا تحملهم عداوة قوم على أن لا يعدلوا في حكمهم فيهم.

1 -قال - صلى الله عليه وسلم - ناصحًا إحدى الصحابيات عندما سألته عن من تقدم إليها خاطبًا: «أما أبو جهم فلا يضع العصا عن عاتقه، وأما معاوية فصعلوك لا مال له، ولكن انكحي أسامة بن زيد» [رواه مسلم] ؛ ففي الحديث دلالة على مشروعية الجرح والتعديل، فقد تكلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت