فإذا توافر للداعية رصيد علمي مناسب، وزاد ثقافي جيد، كان ذلك عونًا له في دعوته، ورافدا من روافد نجاحه، ومبادرته الذاتية.
ثالثًا: معرفة فقه الدعوة والعمل للإسلام:
لابد ابتداء معرفة الدفاع للحركة لمن يتحرك هذا الداعية، فمتى ما اتضح الهدف من التحرك وهو: رضا الله، ونصرة دينه ثم الجنة، زادت الذاتية الدعوية والعطاء، فوضوح الهدف من شأنه أن يجعل الداعية لا يهدأ حتى يتحقق الهدف.
رابعًا: استشعار الأجر:
وهذه مسألة ضرورية وعامل رئيس في الاندفاع نحو: العمل، والدعوة الذاتية، ولعل هذا هو السر في تبيان أجر بعض العبادات حتى يكون دافعًا للعمل، والعطاء. فإذا عرف صاحب الذاتية أن كل حركة وسكنة يتحركها المهتدي، وكل تسبيحة أو ركعة، أو سجدة يفعلها، وكل إحسان يجريه الله على يديه فإنما يكون في ميزان أعماله، وأن له مثل أجره، مصداقًا لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «الدال على الخير كفاعله» فإنه لا شك سيتحرك الحركة الذاتية التي تجلب له هذا الخير الذي يتنامى يومًا بعد يوم.
خامسًا: النظر في سيرة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأحوال السلف والدعاة مع العمل للإسلام:
إن المتتبع لسيرة سيد الدعاة عليه الصلاة والسلام وأحوال السلف الصالح، والدعاة مع العمل للإسلام، له دور كبير في إشعال الهمة،