فقد قال - صلى الله عليه وسلم: «انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا، قالوا يا رسول الله هذا ننصره مظلومًا فكيف ننصره ظالمًا؟ قال: تأخذ فوق يديه» [1] .
فهذه الحقوق وغيرها مما دل عليه الكتاب والسنة، يجب احترامها ومراعاتها في معاملة المسلمين ومن فرط فيها كان على خطر عظيم. فقد قال - صلى الله عليه وسلم: «أتدرون من المفلس؟ قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع. فقال: إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام، وزكاة، وقد شتم هذا وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيعطي هذا من حسناته، وهذه من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار» [2] .
ولقد ورد النهي الصريح عن أذية المسلم وظلمه فعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله قال: «المسلم أخو المسلم لا يظلمه، ولا يسلمه، من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة، فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة، ومن ستر مسلمًا ستره الله يوم القيامة» [3] .
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «المسلم أخو المسلم، لا يخونه، ولا يكذبه، ولا يخذله، كل المسلم على المسلم حرام، عرضه وماله ودمه، التقوى ها هنا، بحسب امرئ من الشر
(1) رواه البخاري 5/ 71.
(2) رواه مسلم (2589) .
(3) رواه البخاري (2442) ومسلم (2580) .