أخي الكريم: قال الشاعر:
إنما الأمم الأخلاق ما بقيت
فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا
فالخلق الحسن معيار الحق والثبات، وعنوان الإخلاص وصدق العبادة مع الله جل وعلا، فهو ثمرة العبودية الخالصة، والإيمان العميق.
وإذا تأملت في واقعنا وجدت معالم الأخلاق في انحدار وسفول، ومكارم الشيم في دنو وأفول، فما أحواجنا إلى مراجعة أنفسنا، والنظر فيما يهمنا من صالح الأعمال والأخلاق حتى نكون خير خلف لخير سلف.
قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} [الحشر] .
ولقد تقدم في الحديث أن ما من شيء أثقل في الميزان يوم القيامة من حسن الخلق.
فقدم لنفسك يا عبد الله - واعمل لنفسك أن تكون حليتك من الأخلاق الحميدة، والأعمال السديدة.
فما نحن فيه متاع ... أيام تعار وسترد
أخي, كن مستمسكًا ... بجميع مالك فيه رشد
وصلى الله وسلم على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.