أن يحقر أخاه المسلم» [1] .
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا تحاسدوا، ولا تناجشوا، ولا تباغضوا ولا تدابروا، ولا يبع بعضكم على بيع بعض، وكونوا عباد الله إخوانًا» [2] .
فارعَ أخي الكريم، هذه الحقوق فإنها هي التي تميز حسن الخلق من غيره، فأولى الناس برحمة الله من رحم خلقه وعلى قدر إحسان العبد بالخلق يحسن الله إليه. قال تعالى: {هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ} .
4 -أداء حقوق الكافر: وحسن الخلق يجب أن يكون مع المسلم والكافر، قال - صلى الله عليه وسلم: «من قتل معاهدًا لم يرح رائحة الجنة، وإن ريحها توجد من مسيرة أربعين عامًا» [3] . فالكافر ما دام معاهدًا لا يجوز قتله ولا إيصال الأذى إليه بأي شكل من الأشكال، بل يستحب البر إليه والهدية له، وإغاثته ونحو ذلك من الأخلاق الفاضلة التي تؤلف بها القلوب ويكون له تأثير على النفوس. ما دام ذلك منضبطًا بالضوابط الشرعية الواردة في هذا الشأن بحيث لا تكون بين المؤمن والكافر مودة وغير ذلك مما تقتضيه لوازم الإيمان والولاء والبراء.
فهذا عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، أهدى حُلَّةً إلى أخ له مشرك بمكة، كانت قد جاءته من النبي - صلى الله عليه وسلم -.
(1) رواه الترمذي (1927) وقال: هذا حديث حسن غريب.
(2) رواه مسلم (2564) .
(3) رواه البخاري 2995.