الصفحة 3 من 12

بسم الله الرحمن الرحيم

الخلق الحسن، هو عنوان الصدق والطهارة، ورمز الإخلاص في العبودية لله جل وعلا، فلا يمكن للمؤمن الصادق مع الله في سره إلا أن يكون صالحًا مع الناس، حسن التعامل مع المجتمع، ولا يمكن للمفرط في حقوق الله، إلا أن يكون ذا خلق ذميم ينعكس سلبًا على معاملته مع الناس.

ولقد امتدح الله جل وعلا نبيه الكريم - صلى الله عليه وسلم -. فقال: {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ} . وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق» ومن استقرأ نصوص الكتاب والسنة، وجد أنها إنما تدل على الخلق بمعناه الواسع. ففيها بيان معنى الخلق مع الله جل علا.

ومعنى الخلق مع الناس بمختلف أشكالهم وعقائدهم.

ومعنى الخلق مع مفردات الوجود من الحيوان والجماد والمخلوقات الغيبية. ولذا فإن الإسلام دين الأخلاق والقيم، ودين المعاملات الفاضلة والعلاقات السمحة العالية.

أخي الكريم: فاحرص رعاك الله أن تكون من صفوة من مثلوا الإسلام اعتقادًا وعملًا، واعلم أن خلقك الحسن مع الناس هو عنوان التزامك وخيريتك عند الله. يدل على ذلك ما رواه أبو هريرة - رضي الله عنه -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا، وخياركم خياركم لنسائهم» [1] . وعند عبد الله بن عمرو بن العاص

(1) رواه الترمذي (1162) وقال: حديث حسن صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت