الصفحة 13 من 16

وقد يتأخر النصر لتزيد الأمة من صلتها بالله وهي تعاني وتتألم وتبذل.

وقد يتأخر النصر؛ لأن الأمة لم تتجرد بعد في كفاحها وبذلها.

وقد يتأخر؛ لأن الباطل الذي تحاربه الأمة المؤمنة لم ينكشف زيفه للناس تمامًا، وقد ينخدع به البعض لعدم إدراكهم لزيفه وفساده.

وقد يتأخر النصر لأن البيئة لا تصلح بعد لاستقبال الحق والخير، فلو انتصرت حينئذ للقيت المعارضة.

من أجل هذا كله ومن أجل غيره مما يعلمه الله قد يتأخر النصر، فتتضاعف التضحيات والآلام مع دفاع الله عن الذين آمنوا وتحقيق النصر لهم في النهاية».

إنه لا تزال كما قال - صلى الله عليه وسلم - « ... طائفة من أمتي على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة» وهذه الطائفة تجتمع فيها أسباب النصر المعنوية والمادية، التي خلقها الله من علم صحيح وسلوك مستقيم، وأخذ بالمقدمات التي جعلها الله وسيلة موصلة إلى نتائجها المرجوة.

ألا وإن الخشية على الأمة ألا تؤدي دورها المرجو منها وإلا كان الهلاك {وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ} قال عليه الصلاة والسلام حين سُئل: أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: «نعم، إذا كثر الخبث» وعلى هذا فلابد للأمة من إيمان حقيقي يُربي النفوس على عدم الخوف من أحد مهما كان إلا الواحد القهار {فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت