الصفحة 14 من 16

لقد تحدى السحرة فرعون بالإيمان {لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالذي فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِى هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا} . وبهذا الإيمان صرح مؤمن آل ياسين: {إني آَمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ} ، أذن بها في سمع الدنيا فقتلوه {قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِى يَعْلَمُونَ} .

وكذلك استعلى بالإيمان أصحاب الأخدود {وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ} .

ومما يجب أن تدركه الأمة كذلك: فهم حقيقة التوكل وأنه من الإيمان الحق {وَقَالَ مُوسَى يَا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آَمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ} .

جاء في الأثر: «من أجب أن يكون أقوى الناس فليتوكل على الله، ومن أحب أن يكون أغنى الناس فليكن بما في يد الله أوثق بما في يديه، ومن أحب أن يكون أكرم الناس فليتقِّ الله» .

ومن أسباب النصر: تفويض الأمور إلى الله بعد بذل الأسباب الممكنة شرعًا، ومن فوّض أمره إلى الله وقاه وهداه، انظر إلى تفويض مؤمن آل فرعون ونتائجه وهو القائل: {فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْري إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ * فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا وَحَاقَ بِآَلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ} .

ومن ذلك: الصبر على الأذى: { ... حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ} ، إن الصبر على الضراء والشكر على السراء فوق ما فيه من تقوية للمؤمن فهو يقطع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت