الصفحة 10 من 24

الخوف من ربهم تعالى رغم الحال التي كانوا عليها من طاعة الله تعالى وحسن عبادته.

يقول سبحانه عن ملائكته الذين لا يعصون الله ما أمرهم، ويفعلون ما يؤمرون:

{لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ * يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ} [1] .

والأنبياء الكرام عليهم صلوات الله وسلامه يقول عنهم سبحانه: {إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ} [2] .

ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر تقول عنه زوجه عائشة رضي الله عنها: «ما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قط مستجمعًا ضاحكًا حتى أرى لهواته [3] إنما كان يبتسم. وكان إذا رأى غيمًا وريحًا عُرف ذلك في وجهه، فقلت: يا رسول الله، الناس إذا رأوا الغيم فرحوا رجاء أن يكون فيه المطر، وأراك إذا رأيته عُرفت الكراهة في وجهك، فقال: يا عائشة، ما يؤمنني أن يكون فيه عذاب؟ قد عُذب قوم بالريح. وقد رأى قوم العذاب فقالوا: {هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا} [4] » .

(1) الأنبياء (28) .

(2) الأنبياء (90) .

(3) اللهاة: اللحمة المشرفة على الحلق، أو ما بين منقطع أصل اللسان إلى منقطع القلب من أعلى الفم.

(4) متفق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت