الخوف من ربهم تعالى رغم الحال التي كانوا عليها من طاعة الله تعالى وحسن عبادته.
يقول سبحانه عن ملائكته الذين لا يعصون الله ما أمرهم، ويفعلون ما يؤمرون:
{لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ * يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ} [1] .
والأنبياء الكرام عليهم صلوات الله وسلامه يقول عنهم سبحانه: {إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ} [2] .
ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر تقول عنه زوجه عائشة رضي الله عنها: «ما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قط مستجمعًا ضاحكًا حتى أرى لهواته [3] إنما كان يبتسم. وكان إذا رأى غيمًا وريحًا عُرف ذلك في وجهه، فقلت: يا رسول الله، الناس إذا رأوا الغيم فرحوا رجاء أن يكون فيه المطر، وأراك إذا رأيته عُرفت الكراهة في وجهك، فقال: يا عائشة، ما يؤمنني أن يكون فيه عذاب؟ قد عُذب قوم بالريح. وقد رأى قوم العذاب فقالوا: {هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا} [4] » .
(1) الأنبياء (28) .
(2) الأنبياء (90) .
(3) اللهاة: اللحمة المشرفة على الحلق، أو ما بين منقطع أصل اللسان إلى منقطع القلب من أعلى الفم.
(4) متفق عليه.