فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 139

ذلك لأن للإنسان غريم يستطيع الانتقام منه، فتأتي الآيات لتسمح لمن لا يستطيع كبت غضبه، ونفسه تتعذب لدرجة أنسته مهامه في الدنيا؛ بعقوبة غريمه بشرط أن تعتدي عليه بالمثل.

(كمن صفعك بكفّ على وجهك هل تستطيع رده بنفس درجة الألم أم سيكون أقوى لشدة غضبك؟؟)

والله تعالى يقول: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّابِرينَ} النحل 126

بما أن الغضب لا يقيس الاعتداء بمثله فلا يتحقق العدل المطلوب لهذا يكون الصّبر خير.

فبالصّبر يترك الإنسان الانتقام ممن أذاه لله تعالى، فالإنسان إن اقتص من الظالم يكون اقتصاصه على قدر قوته أما إن تركه إلى قدرة الله فيكون تركه إلى أقوى قوة في الوجود.

وبالصّبر يرتفع لدرجة أعلى وهي كظم الغيظ ثم العفو فيكون الإنسان من المحسنين فيحصل على محبة الله وعفوه وإحسانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت