فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 25

وفي موضع آخر قال (هي التوحيد والإيمان الذي به يزكو القلب فإنه يتضمن نفي إلهية ما سوى الحق من القلب وإثبات إلهية الحق في القلب وهو حقيقة لا إله إلا الله وهذا أصل ما تزكوا به القلوب) .

قال عند قول الله تعالى (فويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة) وهو موافق لتفسير ابن عباس حيث قال (لا يشهدون أن لا إله إلا الله) .

وهذا يعزمك أن التزكية فيها عموم وخصوص ولك أن تقول لها أصل وكمال واجب وكمال مستحب كما نقسم الإيمان فالأصل التوحيد بإخلاص العبادة لله وهو المشار إليه بالآية السابقة وتفسير ابن عباس لها ويلتحق ذلك كل ما لا يكون المرء مسلمًا إلا به ومن هذا قول موسى لفرعون (هل لك إلى أن تزكى) .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية"ولهذا كان التوحيد والإيمان أعظم ما تزكوا به النفس وكان الشرك أعظم ما يُدسّيها، وتزكى بالأعمال الصالحة والصدقة، وهذا كله ما ذكره السلف قالوا في (قد أفلح من تزكى) (تطهر من الشرك ومن المعصية بالتوبة) "

فالزكاة طهارة النفس وتنظيفها مما يشينها من الشرك وأمراض القلوب ومساوئ الأخلاق ...

والله هو خير من يزكي القلوب ويطهرها من ذلك كله كما كان يقول النبي صلى الله عليه وسلم في دعائه (وزكها أنت خير من زكاها) .

فعليك بالتضرع إلى الله وسؤاله من فضله ورحمته وبفضله وبرحمته أن يزكيك ...

قال تعالى: (ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من أحد أبدا ولكن الله يزكي من يشاء) .

وفي سورة نفسها قال تعالى (قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم)

قال شيخ الإسلام (فالغض من البصر وحفظ الفرج يتضمن البعد عن نجاسة الذنوب ويتضمن الأعمال الصالحة التي يزكو بها الإنسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت