الصفحة 16 من 60

وكثير من الناس يظنون أن الحق ينصر بالضيق والميل إلى المذهب الأشد حتى ينتهي الامر بهم إلى توسع في التكفير، وتكفير من لم يكفره الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. فليعلموا أن الحق مع المذهب الأسد الموافق للأدلة لا مع المذهب الأشد، وكما انه ليس مع المذهب المفرط المتساهل.

وقد ذكر ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه القيم"إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان"عن بعض السلف أنه قال: (ما أمر الله تعالى أمرا إلا وللشيطان فيه نزعان؛ إما تفريط وتقصير، وإما مجاوزة وغلو، ولا يبالي بأيهما ظفر) .

وقال رحمه الله تعالى: (وقد اقتطع الناس إلا أقل القليل في هذين الواديين وادي التقصير ووادي المجاوزة والتعدي، والقليل منهم جدًا الثابت على الصراط الذي كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ... ) ، إلى قوله: (فقصر بقوم حتى قالوا: إيمان أفسق الناس واظلمهم كإيمان جبريل ومكائيل فضلًا عن ابي بكر وعمر. وتجاوز بآخرين حتى أخرجوا من الإسلام بالكبيرة الواحدة) ، انتهى مختصرًا [1/ 116] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت