الصفحة 18 من 19

بالتجربة عرفت، أنه لا شيء في هذه الحياة يعدل ذلك الفرح الروحي الشفيف الذي نجده، عندما نستطيع أن نُدخِلَ العزاء أو الرضى، الثقة أو الأمل أو الفرح، إلى نفوس الآخرين!.

إنها لذة سماوية عجيبة، ليست في شيء من هذه الأرض، إنها تجاوب العنصر السماوي الخالص في طبيعتنا، إنها لا تطلب لها جزاءً خارجيًا، لأن جزاءها كامن فيها!.

هنالك مسألة أخرى، يقحمها بعض الناس في هذا المجال، وليست منه في شيء، مسألة اعتراف الآخرين بالجميل!.

لن أحاول إنكار ما في هذا الاعتراف من جمال ذاتي، ولا ما فيه من مسرة عظيمة للواهبين، ولكن هذا كله شيء آخر، إن المسألة هنا مسألة الفرح، بأن الخير يجد له صدى ظاهريًا قريبًا في نفوس الآخرين، وهذا الفرح قيمته من غير تلك، لأنه ليس من طبيعة ذلك الفرح الآخر، الذي نحسه مجردًا، في ذات اللحظة التي نستطيع أن ندخل فيها العزاء أو الرضى، الثقة أو الأمل أو الفرح في نفوس الآخرين! إن هذا لهو الفرح النقي الخالص، الذي ينبع من نفوسنا، ويرتد إليها، بدون حاجة إلى أي عناصر خارجية عن ذواتنا، إنه يحمل جزاءه كاملًا، لأنه جزاءه كامن فيه!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت