لم أعد أفزع من الموت حتى لو جاء اللحظة! لقد أخذت في هذه الحياة كثيرًا، أعني: لقد أعطيت!!.
أحيانا تصعب التفرقة بين الأخذ والعطاء، لأنهما يعطيان مدلولًا واحدًا في عالم الروح! في كل مره أعطيت لقد أخذت، لست أعني أن أحدًا قد أعطى لي شيئًا، إنما أعني أنني أخذت نفس الذي أعطيت، لأن فرحتي بما أعطيت لم تكن أقل من فرحة الذين أخذوا.
لم أعد أفزع من الموت حتى لو جاء اللحظة! لقد عملت بقدر ما كنت مستطيعًا أن أعمل! هناك أشياء كثيرة أود أن أعملها، لو مُدَّ لي في الحياة، ولكن الحسرة لن تأكل قلبي إذا لم أستطع؛ إن آخرين سوف يقومون بها، إنها لن تموت إذا كانت صالحة للبقاء، فأنا مطمئن إلى أن العناية التي تلحظ هذا الوجود لن تدع فكرة صالحة تموت ...
لم أعد أفزع من الموت حتى لو جاء اللحظة! لقد حاولت أن أكون خيّرًا بقدر ما أستطيع، أما أخطائي وغلطاتي فأنا نادم عليها! إني أكل أمرها إلى الله، وأرجو رحمته وعفوه، أما عقابه فلست قلقًا من أجله، فأنا مطمئن إلى أنه عقاب حق، وجزاء عدل، وقد تعودت أن أحتمل تبعة أعمالي، خيرًا كانت أو شرًا ... فليس يسوءني أن ألقى جزاء ما أخطأت حين يقوم الحساب!.