الجواب: خاتم الذهب محرم على الرجال في قول أكثر أهل العلم وقد جاء في الصحيحين وغيرهما عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - نهى عن خاتم الذهب.
وفي صحيح مسلم من حديث ابن عباس أن رسول الله - رأى خاتمًا من ذهب في يد رجل فنزعه فطرحه وقال: يعمد أحدكم إلى جمرة من نار فيجعلها في يده. فقيل للرجل بعد ما ذهب رسول الله: خذ خاتمك انتفع به قال: لا والله لا آخذه أبدًا وقد طرحه رسول الله -.
وإذا كان الخاتم يلبس للخطوبة فهو أشد إثمًا وأعظم ضلالًا فإن اللابس يجمع بين ذنبين كبيرين:
الأول: ارتكاب النهي الصريح الصحيح في نهي الرجال عن لبس الذهب وتحليهم به.
الثاني: التشبه بالنصارى والمشابهة في الظاهر تورث المودة في الباطن وهذا بلاء عظيم وداء قبيح.
وقد ثبت عن النبي - أنه قال. من تشبه بقوم فهو منهم رواه أحمد من حديث ابن عمر.
وقد بلغني عن مجموعة من الجهّال أنهم يلبسون الخاتم دفعًا للعين واعتقادًا أنه يؤلف بين الزوجين ويكفيهما عين كل حاسد وهذا جهل بالدين وبتوحيد رب العالمين قال تعالى {وَإِن يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلاَ رَآدَّ لِفَضْلِهِ يُصَيبُ بِهِ مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} .
وقال تعالى {قُلْ أَفَرَأَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ} .
وكل من جعل من الأشياء سببًا لجلب نفع أو دفع ضر ولم يدل على ذلك دليل شرعي ولا قدري فقد أشرك بالله وهذا الشرك قد يكون أكبر وقد يكون أصغر على حسب قصد لا بسها نسأل الله السلامة والعافية.