السؤال الرابع: ما هي الفوائد المستفادة من قوله - صلى الله عليه وسلم: (غفر لامرأة مومسة مرت بكلب على رأس ركي يلهث قال كاد يقتله العطش فنزعت خفها فأوثقته بخمارها فنزعت له من الماء فغفر لها بذلك) ؟.
الجواب: هذا الحديث متفق على صحته من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - وفيه دروس وعبر ومعاني وعلوم وإليك أهم المهمات من المعاني والفوائد:
1 -سعة رحمة الله تعالى قال تعالى {وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ} .
2 -فيه معنى قوله تعالى {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} .
3 -فيه الرد على الخوارج المكفرين بمطلق الذنوب.
4 -فيه إثبات صفة المغفرة لله تعالى والرد على المعطلة.
5 -فيه مشروعية الإحسان إلى الدواب وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (إن الله كتب الإحسان على كل شيء. . الحديث رواه مسلم في صحيحه من حديث شداد ابن أوس - رضي الله عنه -.
6 -فيه أن قليل الخير يحصل به كثير الأجر وقد جاء في صحيح البخاري من طريق مالك عن سُمي عن أبي صالح عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (بينما رجل يمشي بطريق وجد غُصن شوك على الطريق فأخذه فشكر الله له فغفر له.
7 -فيه عدم اليأس من رحمة الله وعفوه فقد سبقت رحمة الله غضبه صح هذا عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. . رواه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.
8 -فيه قبح الزنا وعظيم حرمته وقد قال تعالى {وَلاَ تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلًا} .
9 -فيه أن الله يرحم من عباده الرحماء وقد جاء في الصحيحين وغيرهما من حديث أسامة بن زيد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إنما يرحم الله من عباده الرحماء) .
10.- فيه مشروعية إبهام اسم الزانية والزاني حيث قال - صلى الله عليه وسلم: (غفر لامرأة) فلم يذكر اسمها ولا قبيلتها حيث لا فائدة من ذلك.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ