الجواب: اللعب بالشطرنج على حالتين:
الأولى: أن يكون اللعب عن عوض فهذا محرم ولا يجوز بالإتفاق وهو من الميسر المذموم والقمار المتفق على تحريمه سواء كان العوض من أحدهما أو من كليهما أو من طرف ثالث.
الثانية: أن يكون اللعب بغير عوض فهذا فيه خلاف قيل مكروه وليس بمحرم.
وقيل مباح لأن الله تعالى إنما حرم الميسر لما فيه من أكل أموال الناس بالباطل فإذا خلا اللعب بالشطرنج عن الرهن والعوض لم يكن حرامًا.
وقيل اللعب بالشطرنج حرام مطلقًا وهو بالعوض أشد تحريمًا وأعظم ذنبًا.
وهذا مذهب أكثر أهل العلم ونصره ابن القيم رحمه الله في كتابه الفروسية.
وقد جاء في صحيح الإمام مسلم من طريق سفيان عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (من لعب بالنردشير فكأنما صبغ يده في لحم خنزير ودمه) والنردشير هو مايسمى في هذا العصر بلعبة الطاولة وهي صندوق وحجارة لها أوجه ستة ولكل وجه من الأوجه الستة نقاط مرتبة من الواحد إلى الستة.
والنردشير غير الشطرنج فإن الشطرنج أعظم مفسدة من النردشير واكثر ضررًا.
وحين زجر النبي - صلى الله عليه وسلم - عن النردشير ولو بدون عوض اقتضى النظر والقياس الصحيح إلحاق الشطرنج به والتفريق بينهما في الحكم تفريق بين المتماثلين بدون حق.
والقول بأن التحريم مقصور على وجود العوض فإذا خلا اللعب عن العوض أبيح فهذا غير صحيح فإن التحريم واقع بوجود العوض وواقع بدونه بسبب ما يحصل باللعب من الصد عن ذكر الله وعن الصلاة وتضييع الأوقات وإيقاع العداوة والبغضاء بين اللاعبين وغير ذلك من المفاسد المعلومة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ