الجواب: هذا الحديث صحيح وقد جاء في صحيح البخاري من طريق وكيع عن سفيان عن مطرف عن الشعبي عن أبي جحيفة قال قلت لعلي: هل عندكم كتاب؟ قال لا إلا كتاب الله أو فهمٌ أعطيه رجل مسلم أو ما في هذه الصحيفة، قال قلت فما في هذه الصحيفة قال. العقل وفكاك الأسير ولا يقتل مسلم بكافر.
ومعنى قوله (العقل) أي الدية والمراد بيان أحكامها ومقاديرها ومعنى قوله (وفكاك الأسير) أي حكمه والترغيب في تخليصه ونحو ذلك.
وقوله (ولا يقتل مسلم بكافر) هذا الذي عليه أكثر أهل العلم وإليه ذهب مالك والشافعي و أحمد سواء كان الكافر معاهدًا أو مستأمنًا أو غير ذلك.
وذهب أبو حنيفة إلى أنه يقتل المسلم بالكافر إذا قتله بغير استحقاق ولا يقتل بالمستأمن. وفيه نظر، والصحيح أنه لا يقتل المسلم بالكافر قصاصًا وحديث علي - رضي الله عنه - صريح في هذا وليس في الأدلة الصحيحة ما يخالفه، وليس معنى هذا جواز قتل المعاهد والذمي بغير حق فقد جاء في البخاري من طريق عبد الواحد حدثنا الحسن بن عمرو حدثنا مجاهد عن عبد الله بن عمرو عن النبي - قال: (من قتل معاهدًا لم يرح رائحة الجنة وإن ريحها ليوجد من مسيرة أربعين عامًا) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ